وخلق الانسان ضعيفا. يريد الله أن يخفف عنكم ۚ وخلق الإنسان ضعيفا

Вам разрешается жениться на рабынях при наличии перечисленных выше условий, если даже вы - свободные люди Это - потому, что Аллах оказал вам совершенную и всеобъемлющую милость
قال ابن المسيب : لقد أتى علي ثمانون سنة وذهبت إحدى عيني وأنا أعشو بالأخرى وصاحبي أعمى أصم - يعني ذكره - وإني أخاف من فتنة النساء إننا عاجزون عن رعاية شؤوننا إذ اما ابتعدنا عن الانتفاع بالهداية الربانية

آیه 28 سوره نساء

.

8
القرآن الكريم
عبدالكريم بكار الإنسان هذا المخلوق العجيب هو صنعة الله تعالى المحكمة الدقيقة هذا الإنسان الذي يبدو للوهلةالأولى في منتهى البساطة مشتمل على كل أشكال التعقيد ، إنه يبدو قوياً مخيفاً مع أنه في حد ذاته ضعيف في كل جانب من جوانب شخصيته ضعفاً لا يوازيه شيء سوى ما يدعيه من القوة والعزة والسطوة! قال طاووس ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في أمر النساء وليس مراده حصر معنى الآية فيه ، ولكنّه ممّا رُوعي في الآية لا محالة ، لأنّ من الأحكام المتقدّمة ما هو ترخيص في النكاح
آیه 28 سوره نساء
وبذلك نرى أن هذه الآيات الكريمة قد بينت لنا ألوانا من مظاهر فضل الله على عباده ورحمته بهم، لكي يزدادوا له شكرا وطاعة وخضوعا
آیه 28 سوره نساء
يا مراد تخفيف در تكليف است نسبت به عموم، زيرا حق تعالى به سبب شرافت حضرت ختمى مرتبت صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، تكاليف شاقه امم ماضيه را بر امت مرحومه تخفيف داده
والعقل الإنساني حتى يلامس الواقع فإنه يفترض ثباته وجموده ، على حين أن الواقع يظل محطّة لتدفق التحولات المشعثة الكثيرة والحادة أحياناً مما يجعل إدراكنا قاصراً عن ملاحقته ، وبالتالي فإن أحكامنا تصدر على أشياء فائتة ومنتهية ومن هنا فإنه لابد من بناء إشكالية ، يتم من خلالها تقسيم الواقع إلى قضايا يمكن تحديدها وتقديم إجابات وحلول لها ، والنمط الذي سنصور الواقع من خلاله هو عبارة عن صورة عقلية مركبة تدخل فيها رؤانا العقدية إلى جانب العناصر المعرفية والقيم الاجتماعية التي ترشد حركة المجتمع ، ومادام كل ذلك متفاوتاً عند الناس فإن عجزنا عن لمّ الخلاف سوف يظهر أكثر وأكثر عندما نحاول تقويم الواقع وإصدار الأحكام عليه ونحوه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، قال عبادة : ألا تروني لا أقوم إلا رفدا ولا آكل إلا ما لوق لي - قال يحيى : يعني لين وسخن - وقد مات صاحبي منذ زمان - قال يحيى : يعني ذكره - وما يسرني أني خلوت بامرأة لا تحل لي ، وأن لي ما تطلع عليه الشمس مخافة أن يأتيني الشيطان فيحركه علي ، إنه لا سمع له ولا بصر
إن الوضعية التي وضع الله تعالى فيها الإنسان تحتم أن نظل في حالة من الاستعداد الدائم لقبول الحق أياً كان مصدره والتراجع عن الخطأ وتعديل الرأي وامتلاك فضيلة المرونة الذهنية ، وعلى الله قصد السبيل وهذا ما سيؤدي بالتالي إلى اختلافات كثيرة في مناهج الإصلاح ومشروعات النهوض الحضاري ، وهنا يظهر مرة أخرى مأزق وهن الإنسان حيث إن التقدم العلمي لا يتحقق دون الإغراق في التخصص ، والتقدم يستمد مشروعيته وأهميته من كونه يقدم الأدوات التي تساعد على إصلاح شأن الإنسان وترشيد قراراته ، لكن الإغراق في التخصص يحول دون فهم الواقع ودون فهم حاجات الإنسان المختلفة من منظور شامل ، إذ إن مجال التخصصات هو الجزئيات ، وفهم الواقع الإنساني يحتاج إلى رؤى ونظريات كلية لا تتوفر عادة عند الاختصاصيين

يريد الله أن يخفف عنكم ۚ وخلق الإنسان ضعيفا

اقرأ إن شئت ما كتبه نيكسون في كتابه نصر بلا حرب عن المستقبل الذي يتوقعه لروسيا ثم ما آلت إليه الأمور! فإذا ما خطونا خطوة أخرى نحو العالم الوجداني والروحي وجدنا أنفسنا في متاهات وسراديب ، حتى إن الفردية لتطبع كل ذرة من ذرات وجودنا المعنوي ، مما يجعل إمكانات الفهم ووضع النواميس والنظم العامة أموراً قليلة الفاعلية محدودة النجاح.

{ وخلق الإنسان ضعيفاً }
وعلى الإنسان مع ذلك أن يحترم عقله وقدراته فلا يزجّ به في مجاهيل وغيوب لا يملك أدنى مقدمات للبحث فيها ، حتى لا يتناقض واقعه مع ذاته ومن المنهجية القويمة أن نعلّم أنفسنا الصبر على الاستقراء والتأمل وعدم المسارعة إلي إطلاق الأحكام الكبيرة قبل التأكد من سلامة المقدمات التي تستند إليها ، وحين نصل إلي حكم ظني فإنه علينا أن نصوغة بطريقة تُشعر المطلع عليه بذلك ، فلا نسوق القطعيات مساق الظنيات ، ولا الظنيات مساق القطعيات
{ وخلق الإنسان ضعيفاً }
وقوله- تعالى- ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
{ وخلق الإنسان ضعيفاً }
وقوله : { وخلق الإنسان ضعيفاً } تذييل وتوجيه للتخفيف ، وإظهار لمزية هذا الدين وأنّه أليق الأديان بالناس في كلّ زمان ومَكان ، ولذلك فما مضى من الأديان كان مراعى فيه حال دون حال ، ومن هذا المعنى قوله تعالى : { الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً } الآية في سورة الأنفال 66